ابن قيم الجوزية
37
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
الباب الثالث في ذكر احتجاج آدم وموسى في ذلك وحكم النبي صلى اللّه عليه وسلم لآدم صلوات اللّه وسلامه عليهم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « احتج آدم وموسى فقال موسى : يا آدم ! أنت أبونا خيّبتنا وأخرجتنا من الجنة ، فقال له آدم : أنت موسى اصطفاك اللّه بكلامه ، وخطّ لك التوراة بيده ، أتلومني على أمر قدره اللّه عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟ ! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فحجّ آدم موسى ، فحج آدم موسى ، فحج آدم موسى » « 1 » . وفي رواية : كتب لك التوراة بيده « 2 » . وفي لفظ آخر : تحاجّ آدم وموسى ، فحج آدم موسى فقال له موسى : أنت آدم الذي أغويت الناس ، وأخرجتهم من الجنة ، فقال آدم : أنت موسى الذي أعطاه اللّه علم كلّ شيء ، واصطفاه على الناس برسالته قال : نعم . قال : أفتلومني على أمر قدّر عليّ قبل أن أخلق « 3 » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 3409 ) . ومسلم ( 2652 ) عن أبي هريرة . ( 2 ) انظر في آخر حديث مسلم ( 2652 ) ( 13 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 2652 ) ( 14 ) .